رحلة البحث عن بديل !!!

الاثنين، ١٤ أبريل ٢٠٢٥

الأولي (2)

نظرت بطرف عيني، وأنا أكاد ارسم صورة في عقلي لنفسي وهو ينظر إليها بعين ترى الحب داخل نفسي ولا تراه، وتغالب الشوق ولا تشتاق، وتطارد الأمل ولا تجده، إن عقلي معقد لهذه الدرجة العجيبة التي يراها ولا يراها، ويشعر بها ولا يشعر بها ، هل حقاً أنا اقترب من لحظة النهاية التي اكتشف فيها هذه الحياة البائسة والتي في كل لحظة تحتوي الشيء ونقيضه فتكون النهاية، أم النهاية هي شيء يتجاوز عقلي وقادم لا محالة، وماذا بعده لا اعرف؟ كانت رفيقتي حاضرة وغائبة فهي تجلس أمامي وأنا اشاغل نفسي بأن حبها يرتسم بين ناظري، فلم أعد أدري أين ولا متى التقينا؟، أم أن ما أمر به هو ما يجعل عقلي يختلق كل هذه الحقائق والأوهام إن عقلي بارع للدرجة التي أتصور فيها نفسي كمصاب بمس من الجنون، في اللحظة التي تجعلني أدرك نفسي بهذه الطريقة، فلا الجنون أذهلني عن إدراك عقلي، ولا عقلي ألهمني أن أفهم جنوني يساورني سؤال يا غاليتي لا أعرف له إجابة، ككل اسئلتي التائهة عن المعرفة، لماذا يحدث هذا لي؟

الأولي

لم أستطع ان ابادلها الكلمات لاستمع منها حول تعبها، لقد تعاملت بشكل عجيب كطبيب ساذج، فروحها التي اشتملتني أخرجتني من الكثير من الآلام ومع حضورها الطاغي والمانع لعقلي عن تذكر هذا الذي أكابده إلا أنني تعاملت مع الأمر وكأنها انا، فلقد كان جرأتها التي بادرتني بها كافية لتزيح جانبا هذا الذي يعتري نفسي وفؤادي، فظننت او هكذا أرسلت روحي إلى نفسي أنها بالمؤكد تحمل نفس الذي يدور بخلدي كان الافتراض ساذجا بالتأكيد إلا إن نفسي طابت له وهدأت هدوء الطفل في أحضانها، وأخذت بعض من تجاوزها لأنفاسي المتهدجة بلقائها بادرتني بشيء أكثر عندما أخبرتني أنها ترى أشياء لا يمكن لغيرها أن يراها ولا تعرف كيف تراها، تلمح أني في محنة ولكم ساورتها نفسها بألا تتحدث معي، ولكنها إن لم تتحدث معي فمع من سوف تتحدث، وأنا حيث أنا في نفسها ومهما كانت المسافات فلا يمكن لنفسها أن ترضي ذلك كانت جرأتها وصراحتها أبعد ما تكون عن كونها هي، وعلى الرغم من أصابعها التي لم تتوقف عن ملامسة صدغ يدى إلا أن عقلي كان عاجزا عن استيعاب الأمر هل تعرف يا صديقي عندما تبحث في كل أرجاء المنزل عن شيء ثمين فقدته، ثم تجده أمامك هكذا على سطح المنضدة بعد ساعات من البحث، يبدو الامر عاديا إلا أنه في الأعماق يحمل ألف سؤال عن كيف كان الأمر سهلا وبسيطا إلي هذا الحد؟ لم يستطع عقلي أن يستوعب الأمر، فثقل ظل ما أمر به كان كافيا ليحجب عقلي عن التفكير ، لا يمكنني أن أفكر كشخص طبيعي مع هذه الازمة التي تعصف بعقلي ، إنني أقف كمقاوم يعد رصاصته الأخيرة للصمود ، قبل أن يعلن الاستسلام أو ينتظر الموت ، لا قيمة للحياة ولا وجود لمعنى لها ، هكذا تحدثني نفسي لسنوات ، أنا حقاً لا أعرف معنى لهذا كله ، يبدأ كل شيء وينتهي عند نفس النقطة، تتنازل عن كل شيء لتحيا ولا تعرف لماذا تعيش بالأساس ناهيك عن ان تعرف لماذا هذه المعاناة ، وما استفادة من ابتكرها ، وماذا تمثل له من نتيجة أو فضيلة؟