رحلة البحث عن بديل !!!

الاثنين، ١٠ أغسطس ٢٠٢٠

لقاء بلا موعد

التفت كل الحاضرين إلي صوت ضحكتها الذي ملأ المكان وهو بدا كأنه في عالم آخر تماماً وهو يسمع ضحكتها في أذنه وكأنها حلم أو نداء سماوى نظرت إليه مبتسمة ألن تحمل حقيبتي ؟ لاحظ أنه فقد عقله تقريباً وبدا كمسحور لامسه جن وهو يحملها في سرعة متمسكا بيدها بأقصي ما يكون التمسك حتى وصلا إلى القطار الذي كان يقترب من بداية حركته، ساعدها في أن تقفز داخل عربة القطار وأعطاها إياها في ذوق شديد، قبل أطراف أناملها نظر إليها وكأنه يملأ عينه قدر استطاعته منها ، رفع مقدمة وجهه قليلاً وكأنه يريد أن يلتقط أخر عبير من رائحتها ، للحظة أغلق عينيه وكأنه يريد أن يطبع قبلة على شفاهها كما يحدث في الأفلام الهوليودية ، وهي بحركة عفوية مدت يدها تناديه لا تفهم لماذا والقطار يوشك على التحرك لا يحرك ساكنا في اتجاه صعوده؟ ، نادته بصوت أعلى ، سيفوتك القطار ، يجب أن تركب الآن ، سيتحرك ولا افهم لماذا بعد كل هذا الانتظار لا تريد أن تستقله؟ في أعماقها كانت تدرك السبب أو لعلها لا تدركه ، لقد كانت تشعر به ، أو تحس به كأنها تفهمه ، تعلم لماذا يفعل ذلك ، او لعلها لا تعرف ، ولكن شيئاً داخلها يخبرها أن ما يفعله طبيعي مع أنه غير منطقي ، بعد إنتظار كل هذه الساعات للقطار يتركه هكذا بكل بساطة ، الموقف لا يحتمل تأخيراً أكثر من ذلك ، لثوان بدا عليها التوتر والقلق ، الأمر غير متوقع بالمرة وفي أعماقها كانت لا تدري لماذا تريده أن يركب ؟ ، هل هو شغف طبيعي يرتبط بأن الانتظار معه جعله شريكاً بالأساس ، أم أنها تبحث عن مؤانسة الطريق ؟ ، أم أن شيئاً غير معتاد بداخلها يدعوها لأن تستمع بحديثه الذي لا تشعر بالوقت معه ، وفي هذه اللحظة التي راودتها الفكرة تلاقت عيناهما وهو يلتهمها و لوهلة بادلته النظرة أيضاً على عكس طبيعتها المتحرجة وكأن شللا داهم جسدها، لقد بادلته التقاء العيون وكأنها لن تراه مرة ثانية ، ولم تتوقف عن ذلك حتى مع طولها ، وهي ولا يمكن تفسيرها بأنه صداقة او أصحاب في وداعهم ، لقد كانت لا تحمل إلا عنواناً واحدأً فقط ، وبداخلها ترفض تعريفها بذلك، لم تجروء على النزول من درج القطار بالرغم من أن نداء داخلياً كان يدفعها ، أطلقت من عقلها تنهيدة لم تتحرك معها أنفاسها هيهات كل ما تشعر به من المؤكد لحظي ولربما ستضحك عليه بعد دقائق ، إنه شغف أصدقاء لا أكثر ، وهو بدا مميزا هذا اليوم ، هكذا حدثت نفسها لوهلة كررت ندائها له وبين كل مرتين كانت تبدو في أعماقها وكأنها تناديه عشرات المرات ، وبينما كانت تسأله في النداء لماذا لا تركب ؟

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]



<< الصفحة الرئيسية