رحلة البحث عن بديل !!!

الثلاثاء، ١٨ أغسطس ٢٠٢٠

فوات الأوان

نظرت إليه بابتسامة حانية : أعرف لقد أخبروني أنك لأسبوع تنام هنا ، وأنك تخاطر بحياتك ولا أحد يعرف السبب ، الطبيب صديقك كان يستغرب تماماً لماذا أحضروني إلى هذه المستشفى وبطاقتي تشير إلي كوني من آخر الدنيا، لقد مارست هوايتي وأنا على سرير المرض مستمتعة بحيرته في تفسير الأمر ، أعتقد أنه من الافضل أن ترتاح في منزلك ، أشكرك علي مجهودك الكبير وهو ليس شيئاً بعيداً عن أخلاقك ، أولادي سيأتون قريباً ، لا أعتقد أن شيئاً منعهم أكثر من تعقد الإجراءات فقط في ظل هذه الأحداث كانت كلماتها تخترق جوانحه كرصاصات مدفع ، وحتى شكرها الذي يعد في اي موقف هو إطراء كبير كان يذكره بما فعله لقد تخطيت الكثير من الفترة الحرجة و مؤشراتك وإن كانت مجهدة فسوف تقومين إن شاء الله بأحسن مما كنت عليه صدقني لم يعد الأمر يخيفني كل ما أتمناه أن أرى الأولاد ، فهم كل ما تبقى لي من هذه الحياة سوف ترينهم بالتأكيد قطع المكان صوت طرقات هالعة على باب غرفتها وفي لحظات كان كل الاولاد واقفين حولها ، ونظرات الخوف والحنين تطول كل واحد منهم نحوها

الاجتماع المستحيل 18-08-2020

كل شئ مستحيل فعلاً ولا يمكن أن يكون ، وليست المشكلة في استحالته فقط ، انه غير منطقي تماماً ، كان عقله يحدثه هكذا في كل لحظة هذا الأمر من المستحيل أن يتم في هذا الواقع ، وأي تقدم به هو درب من الجنون ، أخذت الكثير من حظوظي في هذه الدنيا وهذا الأمر سوف ينقصني حتى النهاية لماذا تريد أن تتحدى الأقدار؟ اجتماعنا يعني الاكتمال والاكتمال هو عكس ما تريده الاقدار حديثها الذي كان أقرب من الهمس تردد صداه في أعماقه وكأنه سقوط شظايا صواريخ على مدينة مظلمة تتعرض لحرب شعواء وإذا كانت الأقدار قد جمعتنا هنا على غير ميعاد فلماذا ترفضين هذه الفرصة ؟ - أي فرصة ؟ - فرصة لقائنا الذي صنعته هذه الأقدار - كيف تسمح لنفسك أن تتفوه بمثل ذلك ؟ هل تحبني حقاً أم تظنني فتاة من هؤلاء…..

الثلاثاء، ١١ أغسطس ٢٠٢٠

بنيتان

فاجأته إجابتها التي كانت عكس توقعاته ، بعد أن استجمع كل ما يستطيع ليقول ذلك أدركت علي الفور الحالة التي يشعر بها ، قلقها من أن يظن أنها تثني محاولة منه للإقتراب جعلها وبسرعة كبيرة تفتح طرف الحديث ، فقد شعرت أن ردها كان يحمل قدراً من السخرية ، وهي بالطبع تشعر عكس ذلك تماماً ، قائلة هل تعرف أن الكثير كان يلفت انتباههم لون عيني ، مع أنه معظمنا بني العينين إلا أنهم كانوا يخبرونني أنه يحمل درجة كبيرة من الاختلاف

الاثنين، ١٠ أغسطس ٢٠٢٠

لقاء بلا موعد

التفت كل الحاضرين إلي صوت ضحكتها الذي ملأ المكان وهو بدا كأنه في عالم آخر تماماً وهو يسمع ضحكتها في أذنه وكأنها حلم أو نداء سماوى نظرت إليه مبتسمة ألن تحمل حقيبتي ؟ لاحظ أنه فقد عقله تقريباً وبدا كمسحور لامسه جن وهو يحملها في سرعة متمسكا بيدها بأقصي ما يكون التمسك حتى وصلا إلى القطار الذي كان يقترب من بداية حركته، ساعدها في أن تقفز داخل عربة القطار وأعطاها إياها في ذوق شديد، قبل أطراف أناملها نظر إليها وكأنه يملأ عينه قدر استطاعته منها ، رفع مقدمة وجهه قليلاً وكأنه يريد أن يلتقط أخر عبير من رائحتها ، للحظة أغلق عينيه وكأنه يريد أن يطبع قبلة على شفاهها كما يحدث في الأفلام الهوليودية ، وهي بحركة عفوية مدت يدها تناديه لا تفهم لماذا والقطار يوشك على التحرك لا يحرك ساكنا في اتجاه صعوده؟ ، نادته بصوت أعلى ، سيفوتك القطار ، يجب أن تركب الآن ، سيتحرك ولا افهم لماذا بعد كل هذا الانتظار لا تريد أن تستقله؟ في أعماقها كانت تدرك السبب أو لعلها لا تدركه ، لقد كانت تشعر به ، أو تحس به كأنها تفهمه ، تعلم لماذا يفعل ذلك ، او لعلها لا تعرف ، ولكن شيئاً داخلها يخبرها أن ما يفعله طبيعي مع أنه غير منطقي ، بعد إنتظار كل هذه الساعات للقطار يتركه هكذا بكل بساطة ، الموقف لا يحتمل تأخيراً أكثر من ذلك ، لثوان بدا عليها التوتر والقلق ، الأمر غير متوقع بالمرة وفي أعماقها كانت لا تدري لماذا تريده أن يركب ؟ ، هل هو شغف طبيعي يرتبط بأن الانتظار معه جعله شريكاً بالأساس ، أم أنها تبحث عن مؤانسة الطريق ؟ ، أم أن شيئاً غير معتاد بداخلها يدعوها لأن تستمع بحديثه الذي لا تشعر بالوقت معه ، وفي هذه اللحظة التي راودتها الفكرة تلاقت عيناهما وهو يلتهمها و لوهلة بادلته النظرة أيضاً على عكس طبيعتها المتحرجة وكأن شللا داهم جسدها، لقد بادلته التقاء العيون وكأنها لن تراه مرة ثانية ، ولم تتوقف عن ذلك حتى مع طولها ، وهي ولا يمكن تفسيرها بأنه صداقة او أصحاب في وداعهم ، لقد كانت لا تحمل إلا عنواناً واحدأً فقط ، وبداخلها ترفض تعريفها بذلك، لم تجروء على النزول من درج القطار بالرغم من أن نداء داخلياً كان يدفعها ، أطلقت من عقلها تنهيدة لم تتحرك معها أنفاسها هيهات كل ما تشعر به من المؤكد لحظي ولربما ستضحك عليه بعد دقائق ، إنه شغف أصدقاء لا أكثر ، وهو بدا مميزا هذا اليوم ، هكذا حدثت نفسها لوهلة كررت ندائها له وبين كل مرتين كانت تبدو في أعماقها وكأنها تناديه عشرات المرات ، وبينما كانت تسأله في النداء لماذا لا تركب ؟

بعض من لقاء

هل اتفق مع صديقه أم أن مقابلة صديقه أيضاً هو لعبة تحايل بها عقله عليه ؟ وهل من تجلس أمامه الآن وتداعب صفحة يده بأناملها حقيقة أم مجرد خيال ؟ وما هذه الجرأة التي تعامله بها ؟ إنها في واقع الامر لم تكن كذلك ابداً ، بل هي لم تحبه بالأساس ، وفي لحظة أمتلكت كل هذه المشاعر نحوه ، لدرجة أنها تغمض عينها عندما تلامسه ؟ ولماذا تخلت عن كل قواعدها ؟ إنها لم تتخل عنها مطلقاً لأي شخص ، هل أنا في واقع حقيقي أم أني أعيش حلماً زائفاً ؟ الفرق بين الحلم والحقيقة هي في التفاصيل ، في الحلم تغيب الكثير من التفاصيل لأن عقلي هو ما ينسج السيناريو ولكن هنا أرى التفاصيل بدقة ، هل أنا أرى التفاصيل بدقة أم أن عقلي يهرب من مواجهة أنني في حلم عن طريق أنه يخبرني أنني أرى التفاصيل لماذا هي جميلة هكذا ولما ترتدي كل التفاصيل التي أحبها، هذا الأمر ليس منطقياً ، لا يمكن أن تتسق كل اختياراتها مع ما أرغبه، لا يمكن أن يكون شعرها و فستانها وحذائها كما تمنيتها في خيالي ، لا يمكن أن يكون التوافق بينهما إلي هذه الدرجة وإذا كان لهذه الدرجة فلما ابتعدت بالأساس وكيف استمرت حياتها ، ولماذا لم يأت صديقه للآن ، من المؤكد أنه مر وقت طويل ولا يمكن أن يكون تأخر لهذه الدرجة ، إنني حتى لا أعرف ما الساعة التي أتيت بها ولا اعرف كم مر من الوقت ولا اشعر به ، مستحيل أنا داخل حلم بالمؤكد إذا كان حلم فلماذا لا استطيع أن افيق أو اخرج من الحلم ولماذا أن معلق هكذا ؟