السبت، ٢٥ فبراير ٢٠١٢
الخميس، ٢٣ فبراير ٢٠١٢
التلفيق في نظرية المسارات المتوازية ( الثوري والدستوري )
البرلمان هو بالأساس أداة تنفيذية للدستور ، وهو معبر عن إدارة العلاقة بين القوي السياسية في المجتمع وفقاً لأوزانها وليس هو منشئ العلاقة ، ويأتي التلفيق في إفتراض أن الواقع الثوري أنجز ما هو مطلوب منه كما روج أصحاب فكرة البرلمان وبقي الانتقال إلي المسار الدستوري ، وبعد انتقال الأمر لإفتراض أن المسار الثوري هو خارج عن الشرعية تحت دعاوي الانتقال من الشرعية الثورية إلي الشرعية الانتخابية ، وعندما عجز البرلمان عن تحقيق شئ وتبين أنه ليس هناك دستور ولا شئ يعبر عن العلاقة بين أجهزة الدولة ، دخل التلفيق السياسي مرحلة جديدة في إفتراض أن وظيفة الشارع هو أن يضحي من أجل البرلمان حتى يستطيع البرلمان إحداث شئ ، مع تلفيق جدلية حقيقية أن البرلمان حتى الآن لا يعترف بالشارع ولا حتى يمارس دفوعاً قانونية او تشريعية عنه ، ناهيك عن اتهام الشارع بإثارة الفوضي ووصل المسار التصعيدي إلي حد ابتكار فكرة حماية البرلمان من الشارع التي تبين الخلل الاساسي وهو أن البرلمان المفترض بالأساس انه المعبر عن الشارع وهو الممثل له
في كل الحالات السابقة مازالت فكرة المسارات المتوازية متجاهلة لهذه الحقائق التي هي ماثلة تماماً وواضحة ، وتلغي بالأساس فكرة التوازي في المسارات اللهم إلا عمليات شكلية من الدفوعات الخطابية بدون وقائع حقيقية علي الارض وبدون أدني ممارسات للبرلمان لإثبات أهلية حقيقة لتمثيل الانتقال من الشرعية الثورية حتى إلي الشرعية الدستورية واتجه اصحاب فكرة المسارات المتوازية إلي تبرير ضعف صلاحيات البرلمان بالأساس وغياب دستور وغياب منهج واضح لإدارة العلاقة ، ولمزيد من التلفيق يزيد الجدل الدائر حول عمليات إجرائية يختفي من أساسها إشكالية غياب إطار حقيقي للعلاقة ، هل هو دستور 71 أم الإعلان الدستوري ، وهل الإعلان الدستوري هو إعلان شرعي ويحمل شرعية ، وللهروب اكثر من هذه الأسئلة يتم التعمق في التفاصيل الإجرائية لغياب الإجابة عن السؤال الحقيقي بالأساس هل المسار الثوري اكتمل للوصول إلي المسار الدستوري ؟
الخلاصة : أن ما تم بناؤه كان غير حقيقي ولم يأت كإستحقاق سياسي يتناسب مع الحالة التي أنشأته وبالتالي فهو لا يقدم شيئاً إلا بناء علي الاستحقاقات التي جاء بها ، وعندما يكون هناك استحقاق حقيقي وجاد وهو تكملة تحقيق الاهداف الثورية او السير في اتجاهها ساعتها فقط سيكون البرلمان أداة حقيقية تسير بالتوازي مع المسار الثوري ووقتها سيتحول المسار الثوري أتوماتيكياً إلي منظمات مدنية حقوقية وإجتماعية وهيئات عمالية وأحزاب سياسية ولجان محلية ، تكمل دور البرلمان التشريعي .
لذلك فكل ما يتم هو مراهقة سياسية يقوم بها أنصار ودعاة هذا الاتجاه وهو نوع من الاشباع الشكلي للإجراءات ، يبني علي ديباجات غير حقيقية لا تمس الواقع ولا تمس أوزان القوي والأفكار علي الأرض وأعتقد أن دعاة المسارات المتوازية هم أقرب ما يكونوا إلي طريق إيثار السلامة بدلاً من الخوض في أحداث كبيرة
أمين محمد أمين
23-02-2012
الاثنين، ٢٠ فبراير ٢٠١٢
لماذا لن ينتصر العسكر والجيل القديم ؟
الأربعاء، ١٥ فبراير ٢٠١٢
مآلات ما حدث في بورسعيد
الأحد، ١٢ فبراير ٢٠١٢
الحكومة الإخوانية كطريق إلي الحل .......
الأحد، ٥ فبراير ٢٠١٢
لماذا لم ولن يفعل مجلس الشعب ؟
بدت علامات الدهشة والتعجب واضحة لدي بعض المتابعين وعلي البعض الآخر لاحت علامات الإحباط واليأس ، كردة فعل علي جلسة مجلس الشعب التي تناولت الأحداث الجسيمة التي حدثت في استاد بورسعيد بعد مبارة الأهلي والمصري في الدوري العام والتي انتهت بمقتل ما لا يقل عن 74 مصرياً ناهيك عن الاصابات
لازال البعض يراهن بعفوية كبيرة علي المجلس في إحداث بعض التغيير في مجري التعامل التلقائي من مثل هذه الاحداث ، وراهن البعض علي الضغط علي المجلس لأداء دور اتجاه ما يحدث ، وعلي الرغم من أنني شخصياً من المؤيديين لممارسة الكثير من الضغوط علي المجلس لكنه لا يعني أنني أنتظر منه دوراً ، بل لتحقيق ثلاث أهداف :
الأول : إسقاط هذه التجربة الفاشلة المصابة بالعوار من بدايتها إسقاطاً شرعياً ، بمعني إسقاط الأفكار المسبقة التي رسختها الأحزاب والقوي السياسية التقليدية حول فهم العملية السياسية وحصرها في نقاط محدودة للغاية تؤزم الأمور أكثر مما تحولها إلي طريق للحل
الثاني : إحترام نتائج الديمقراطية وعدم التعدي عليها إلا من خلال انحياز شعبي كامل ، وليس اختياراً منطقياً من شخصيات نخبوية يعيد إنتاج الافكار النخبوية مرة أخرى والتي مؤداها في النهاية هو إعادة انتاج الاستبداد والديكتاتورية بصورة أخرى في بلد يحتل فيه الاستبداد وإقصاء الرأي الآخر ميراثاً كبيراً وتاريخاً عريضاً .
الثالث : تعرية وفضح ممارسات الأعضاء الذين هبطوا علي الحياة السياسية عبر طرق لا تمت للسياسة أو مصلحة الناس بصلة ، وهو ما يعد تدريباً عملياً للشعب علي تغيير أنماط الاختيار في أي انتخابات لاحقة ، فهي تبرز نتيجة واضحة أنه لا يلزم إظهار التدين أو السجل الخالي من الفساد لتكون قادراً علي احتلال المسئولية السياسية
لماذاً لم يفعل ولن يفعل المجلس شيئاً ؟
الأمر يحتاج فقط إلي حسابات غير معقدة وإجابات منطقية علي الأسئلة الحقيقة التي تمس الواقع المعاش ، التي عند الإجابة عليها سوف تصل إلي هذه النتيجة وعند العجز عن الاجابة سوف تصل إلي نفس النتيجة أيضاً
1 ـ هل هناك حل جوهري للأوضاع يمكن أخذه ويكون قادراً علي حل جميع المشاكل ، بداية من البطالة إلي افتقاد الأمن إلي ضعف المستوي المعيشي إلي انهيار المنظومة التعليمية ..... إلخ ؟
2 ـ هل هناك من يملك أرقاماً حقيقية حول حجم هذه المشاكل وطبيعتها ، بحيث تكون عنده القدرة علي تحديد ما وصلت إليه المشاكل ؟
3 ـ هل إذا امتلك فرد أو مؤسسة مثل هذه الأرقام ، فهو قادر فنياً وخططياً علي التعامل معها ؟
4 ـ هل إذا أمتلك الجاهزية الفنية والإدارية للتعامل معها فهو قادر علي ذلك منفرداً ؟
5 ـ هل إذا امتلك بعضاً من الجاهزية الفنية والإدارية فهل هو قادر علي التعاون مع الآخرين لحل هذه الاشكاليات ويملك قدرات ذاتية وموضوعية لذلك ؟ سواء كانت إجرائية او ثقافية
6 ـ هل هو قادر علي تحفيز الشارع سياسياً عبر خطط عاجلة واخرى طويلة الأمد يستطيع بها إقناع الشارع للتعاون معه ؟
7 ـ هل هو مستعد بعد ذلك للدفاع عن هذه الخطة ومواجهة كل أوجه التعقيدات الناتجة عن الميراث السابق ؟
8 ـ وهل يستطيع يستطيع أن يمهد الارض في ظل الصلاحيات المنقوصة ومع تحدي ثورة كامنة و متحركة في أرض الواقع ، متحدياً من منحه كل ذلك ؟
9 ـ هل الاشخاص الموجودون في البرلمان لهم إتصال أو رؤية سياسية واضحة إتجاه مستقبل الوطن علي الأقل السياسي والأمني ، وهل لأحدهم مقالات علمية رصينة في التعامل مع الأزمة بأبعادها المختلفة ، وإذا وجد أمثال هؤلاء فكم يمثلون في برلمان المفترض أنه يمثل ذلك ؟
10 ـ هل هؤلاء الذين عاشوا فترة حكم مبارك لمدة ثلاثين عاماً ينهلون من طريقة حكمه القائمة علي المسكنات والشكليات والخطوط الحمراء والأسقف المحددة للحركة وتفادي المشاكل وعدم التعامل بجدية مع الاستحقاقات في إطار منظومة عشوائية غير ملتزمة بالقوانين ، وتضع التعامل مع اللحظة في ذاتها كأساس للتصرف ، قادرون علي صناعة خطة ولو لمدة خمس سنوات لمصر ؟
الإجابة علي هذه الأسئلة بسيطة جداً ، والجميع يعرفها ، فلا تخدعوا الناس بالأوهام تحت ضغط الواقع ، ولا تعبثوا بأحلام البسطاء لتخففوا من الآمهم ، واجهوا الحقائق ولو لمرة واحدة كما فعلت الثورة ، حتى لا تشاركوا في تدمير مستقبلهم بعد أن دمر واقعهم ।
أمين محمد أمين
०५-०२-2012