رحلة البحث عن بديل !!!

الأحد، ٥ أبريل ٢٠٠٩

أحلم واشتاق

عندما تحاصرني الحياة من كل اتجاه ويغشاني ألم حتى النخاع ، وينسج روتين العمل خيوطه الكئيبه في قطع لحظات الاستمتاع ، حين أفقد متعة الاستماع للغناء أو حتى حلاوة جلسات الاصدقاء ، ويصبح اللعب هروبا من التفكير والقراءة شئ عسير ، والبحث والاجتهاد شئ بعيد عن التفكير ، او حين يضيق الحال وتتعقد المشاكل وتبتعد الآمال ، حين تنطلق من صدري الآهات من تعدد وتعاقب الشدائد والنكبات
عندما يتوقف عقلي عن التخطيط
اشتاق لخطوط بيضاء مرت تخط حكمة جاوزت بعقلها السنين ، ترشدني إلي أين المسير !! ، تقلني ولو لبرهة في وقت عسير ، تأخذ بيدي حين تحاصرني الأمواج ، ويذهلني تدافع الافواج ، تنير طريقي برشدها ، وتتحمل عنادي بهدوءها ، تحتوي ثورتي حين يضيق بها الزمان وتؤملني أن لفكرتي مكان ، تحكي عن ما سيكون بعد الآوان ، تخبرني أن ما أحلم به بالإمكان
اشتاق لأنامل رقيقة حانية مرت تربت علي رأسي و كتفي ، تداعب بعضاً من خصل شعري ، تضمني بعيونها ، وتحتضني بصبرها ، يملأ صوتها العذب كياني بالدعاء كل صباح ، وقدح لبنها يهدئ نفسي كي ترتاح ، كم كانت بطيبة نفسها تعلمني كيف يكون البذل والكفاح
تذكرتها .......
كم شدت بإسمه من قلبها ..... تشتاق إلي مناكفته ، او حتى قليلاً من مناغشاته ، تطرب لضحكاته ، تدمع عيونها لفراقه ، يخفق قلبها إذا أصيب ، ولا يتوقف لسانها عن الدعاء له بالنصيب ، تدعوه ربا كريماً مجيب ، بأن يحفظه ويهديه إلي الطريق

اشتاق جلسة ناظراً إلي بريق عيونها ، إلي خفوت هماساتها ، إلي طلعتها التي مثلت في عيوني صورة الملاك ، إلي لينها أو كثير من عنادها ، إلي هروبها إلي قربها أو بعدها ، أو إلي طيب حديثها أو حتى تعب جدالها أو كبريائها حتى وإن كان هدوء نفسها ، أو حكاية عن حلمها وأملها ، أو حتى إلي سؤالها أو اطمئنانها ، إلي كلمة حب صافية انطلقت من لسانها ، أو لمسة حانية من صفحة يدها ، او التفاتة شوق من عينيها ، او اضطراب مشية من لهفتها
اشتاق ساعات وخلوات كانت مملوءة بالطهر والنقاء ، أبعد ما تكون عن التعقيدات والأرقام ، وحتى عن الصراعات والاخطاء ، كانت ساعة او ساعات تشدوا بأحلي الكلمات وتناجي رب السماوات ، تسأله باحثة أين الدليل وأين المسير ؟
كانت بلا واسطات وبلا نكبات ، وبلا صرخات أو اختلافات ، بلا خداع أو مؤامرات ، كانت صافية خالصة لرب كريم عظيم جليل
فهل حقاً سأظل أبحث عن بديل ؟
أم ستعود أيام غابت وانتهت وراحت من بعيد ؟
أمين محمد أمين
5 - 4 - 2009

كيف السبيل ؟

شعرت بقبضة يده الباردة وهي تكاد تمسك يدي قبل أن أخط كلمات عدت حسب تفسيره خروجاً عن العقل او المألوف أو الطبيعي إلا انه كاد أن يتفق معي وإن لم يتفق علي أنها تقترب من أن تكون خيانة لضميري ونفسي ، فأخذت كلماته تترد في أذني وهو يفترض أنني بالنهاية خسرت ولم أفز وإن لم أقنع بهذا القليل ؟
أخذت أهذي بكلمات حول الكرامة والكينونة وحول الاعتبار ، أو حول العدالة ولو بحد أدني يرضي حتى الضعيف ، فأخذ يومي برأسه متفقاً أو غير متفق إلا أنني شعرت أني لفرط ما تحدثت وكأنني أكتب رسائل رومانسية إلي معشوقة غائبة أو إلي صديق مقرب
ما المكسب ؟
أخبرته أنه أنا
أجابني ومن أنت ؟
قلت أن الذي أكون وهذا الذي أود الحفاظ عليه
قال وقبله أو بعده لا أراك إلا خاسراً
أخبرته وفي المرة القادمة من سيرد أو يجيب لو بعتها الآن وقررت أن أنتظر الجديد ؟
أخبرني أنني قد أوصلت رسالتي ومن حقي أن اخذ الذي كان أقل من حقي
فسألته وبما فاز الأخرون ؟
أجابني بما استطاعوا أن يفوزوا به أو ما جاد به الآخرون عليهم
سألته فبأي طريقة فازوا ؟
تهرب من الاجابة مصطنعاً أنهم فازوا وإن لم يتفق معهم في الطريق إلا أنه حاصرني بسؤاله أنني كنت داعية إلي الأخذ بالممكن قبل الأخذ بالوفير !!!!!
أجبته بلي بالممكن شريطة أن يتوفر الاحترام والتقدير
فأجابني وأين ضاع كلاهما ؟
سألته وما هما أذن ؟
صمت قليلاً قبل أن يجيب أن في إظهاره تعب كبير وأنه بالأساس موجود وإن كان يحتاج إلي أن أصبر وأن أقنع بهذا القليل ، كما أن الظروف لا تسنح وأن الأمر لا يعدوا أن يكون انحناءه صغيرة حتى وقت وأعلن أنني الفائز الذي نجح في اقتناص فرصته وأعلن الاعتراض كما فعل القليل
صمت قليلاً لأسمح لنفسي بتفكير عميق وسألته وقبل هذا لماذا أتنازل عن حقي في الاعتراض علي انتهاك حقي بل واقل منه في التعبير ؟ وبعده من يضمن لي أن الظروف لن تسوء ولن تسير بإتجاه عسير ؟
واذا تكرر الأمر بعده فما تراني فاعل أم سأتفرج متذرعاً بالحكمة والعقل المستنير ؟
سألني وأين العقل ومنطق التدبير ؟ وأين الهدوء والتفكير ؟ كما أنه لن يفهمها وسيتجاهلها معددا كلامه بامثلة عديدة مع الآخرين ؟
كما أن قوة حجتي وإن كانت موجودة فقد دعمها حاجته لي الآن وإلا فما تفسيري لسلوكه مع الباقيين ؟
أخبرته أن ربما يكون في طريقة الحوار والطلب او في غياب تحديد منطق الحق والعدالة التي تحدثت بها وحددت حواري بها ! فجعل منطقي أكثر حجة وأمنع في الرد وإن لم يجلب لي الآن فسيمنحني احتراماً لشخصي وربما يمنحني بعده أكثر مما يمنح المداهنين ؟
فأخبرني وربما لا يمنحك ولا يعدوا الأمر أن يكون انتظاراً لفترة حاجته وبعده ليس من جديد ؟
أخذتي اجابته بما تحمله من منطق ووجاهة في التعليل ، إلا أنني هذه المرة لم استغرق في تفكيري كما فعلت سابقاً خفضت رأسي وقررت أن أنخرط في أداء عملي لأمرر هذه اللحظات منتظرا ما ينتظره الجميع
عدالة تقف ولو خطوة حتى يستطيع البعض اكمال المسير
أمين محمد أمين
5 – 4 - 2009